Saturday, 15 May 2010

!من قصص النكبه



كانت ستي -الله يرحمها- تبقى تحكيلنا قصصهم أيام الهجره.. وقديش إتعذبو وقاسو.. حبيت اشارككم بمقاطع من وحده من قصصها..
دخلوا اليهود على بير السبع مكان ما كان سيدي -الله يرحمو- يشتغل وقتها.. راح سيدي طلع ستي وخالتي -خالة امي- من البيت قبل مايدخل عليهم اليهود.. قالولو يا أنور -إسم سيدي- يالله تعال معنا.. قلهم لا انتو اسبقوني وأنا بلحقكم بعدين.. مين بدو يحمي فلسطين..

صارو يمشوا ستي وخالتي مع امي وخالتي وخالي.. عشان يركبو قارب يعبرو نهر الأردن من ضفة لضفة.. كانوا لما يعطشو يجيبو منديل ويحطوه على تمهم ويشربو من النهر -يستعملوه كمصفاي- كان الأكل الوحيد إلي معاهم هوه قرشله حلوه..

أول ما وصلو الأردن قعدو بالسلط.. بعدين كان واحد من عمام امي بشتغل بالمفرق فقلهم تعالو أسكنو عندي.. وقتها إستقرو بالزرقاء.. ستي كانت حامل وقتها بخالي الصغير -الله يرحمو- وولدتو بالمفرق..

قعدو ٩ أشهر مابعرفو اشي عن سيدي.. عايش ولا ميت.. وقتها سيدي كان واقع بالأسر بمدينة الجليل.. وكانو اليهود بعذبوهم بحبسوهم بغرفة مليانة مي وبنيموهم فيها.. سيدي بأواخر فترة الحبس ضرب صحبه مع ضابط إنجليزي..

بعد ٩ أشهر طلع سيدي من الأسر معاه روماتزم.. ويوم ما طلع طلب من الضابط الإنجليزي إنو يوديه على دارهم..
قالو ليه؟.. رد سيدي بدي أشوف شو صار بدارنا وجيرانا..

دخل على الدار مالقى اشي.. اليهود سارقين كل العفش.. دخل على غرفتو وكسر برواز صورة عرسو هوه وستي.. وكسر برواز شهادة سيتي وشهادة خالتي.. طواهم وحطهم بجيبو وقال للشرطي أنا بس هادا إلي بدي إياه..

راح سيدي على الزرقاء عشان يشوف العيله.. ووقتها إشتغل مع الجيش الأردني.. وبنو دار بالزرقاء وبعدين وسعوها.. ستي وخالتي إشتغلو بشهاداتهم إلي من دار المعلمات.. ستي مفتشه وخالتي مديرة مدرسه..

مع انها ذكريات أليمه.. لكن أنا بتمسك فيها وبحب اسمعها..
الله يرحم أمواتنا جميعاً ويجمعنا فيهم بالجنه..